قد تعجز الكلمات وتخجل الحروف في وصف بعض المواقف التي تضطرنا الأيام أن نعيشها مرغمين رغم مر لحظاتها وساعاتها مما يعتصر القلب من ألم لها، ولكن نحن نؤمن أن كل شيء وضعه الباري- عز وجل- بأجل ومقدار إلى ميقات معلوم وكلنا أسف أننا كنا دائما نزف البشائر واليوم اضطرنا الواقع أن نتكلم بخبر محزن على قلوبنا جميعا وهو تقديم السيد رئيس مجلس المفوضين القاضي (جليل عدنان خلف) المحترم استقالته من رئاسة المجلس وإنهاء عمله في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لما ارتأته من ظروف حالت بينه وبين إتمام عمله في المفوضية كما عهدناه منه رجلا شجاعا مهنيا نزيها حياديا مستقلا وقبلها فارسا بفروسية لافتة للنظر لرجل قل نظيره في زماننا هذا ولما تكونت لديه من رؤية، كلنا ثقة أنه وضع مصلحة العراق أول والشعب ثان والمؤسسة ثالثا وليس أمامنا إلا أن نتمنى له أن يوفقه الله في عمله في مجلس القضاء الأعلى فارسا للحق في سوح العدالة والقضاء وكل الأسف أننا خسرناه كمؤسسة ولكن كسبه العراق كقاض شريف ونزيه ومتمكن ذي علمية عالية ونقف له ولما قدمه إجلالا وإكبارا واحتراما ونعاهده على المسير على نهجه ونسأل الله له دوام الموفقية والصحة.